دورات تدريبية

الحكومة الالكترونية

تبسيط وتسهيل المعاملات

 
الحرب الالكترونية طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب إدارة المركز   
الأربعاء, 01 ديسمبر 2010 10:29

الحرب الالكترونية

لم نسمع حتى اليوم تعريفاً موحداً للحرب الالكترونية حيث أن معظم الإشتباكات الالكترونية هذه الأيام تتم من قبل منظمات وأفراد بغية الحصول على المال أو الانتصار لعقيدة معينة أو الانتقام من منافسين 

ولم تتطور حتى اليوم تلك الحرب لكي تصل إلى أن تكون جزءاً من حرب علنية تجري بين دولتين بالرغم من بدايات ظهور مؤشرات عليها في حربي روسيا-استونيا وروسيا-جورجيا حيث تزامن الهجوم الالكتروني بطريقة منظمة على البنية التحتية للمعلومات في جورجيا واستونيا مع العمليات العسكرية التي كانت تدور على الارض، وبالرغم من أن روسيا لم تعلن صراحة انها قامت بتلك الهجومات الالكترونية إلا أن التقارير على الانترنت تشير إلى أن مجموعات المهاجمين الالكترونيين الروس مرتبطة بطريقة أو بأخرى بمنظومة السلطة والسيطرة الروسية وتتلقى تعليماتها وتوجيهاتها منها. وتمثل الحرب الالكترونية مخاطر جمة على الدول النامية التي أرادت من ناحية توطين التكنولوجيا وإحراز التقدم في المجال التقني ومن ناحية أخرى لم تتقدم في مجال الأمن المعلوماتي والالكتروني حيث بقي التفوق في هذا المجال بيد الدول الكبرى والدول المصنعة لبرامج المعلوماتية. ويجري اليوم سباق نحو التسلح الرقمي بين الدول وعلى رأسها أمريكا والكيان الصهيوني وكوريا الشمالية والصين وايران وروسيا من أجل توظيف تلك الإمكانيات في أي حرب عسكرية قادمة . وللعلم فإننا نركز في هذه الدراسة على الحرب الالكترونية المعلوماتية التي تعتمد بشكل كبير على البرامج والأنظمة والشبكات والانترنت ولا نتطرق بالتفصيل إلى جميع قطاعات الحرب الالكترونية ومنها التشويش والرادارات وأجهزة التجسس والأدوات الكهرومغناطيسية وغيرها.

ومن الممكن أن نقوم بتقسيم الحرب الالكترونية إلى عدة مجالات أولها مجال الدفاع الالكتروني والذي يعنى بالدفاع عن انظمة وأجهزة ومعلومات الدولة والجيش والمخابرات والمجتمع وثانيها الهجوم الالكتروني وهو المجال الذي يتمثل بالعمليات الالكترونية التي تهدف الى التشويش على مصادر المعلومات وتدميرها وحرمان العدو من استخدامها لصالحه خلال اوقات الأزمات أو الحروب العسكرية والمجال الثالث هو مجال التجسس الرقمي وقد شهدنا منذ فترة اكتشاف شبكة الشبح الرقمية الصينية التي تجسست على أكثر من 100 دولة ومن دون أن يتم إكتشافها إلا مؤخراً.

 

ولكن يبقى السؤال الذي يتبادر الى الذهن هل يمكن للحرب الالكترونية وحدها أن تربح المعركة؟ والجواب هو ان النتيجة تعتمد على طبيعة المعركة الالكترونية :هل هي معركة إلكترونية سياسية تهدف الى تغيير الرأي العام بمعتقدات معينة او أحزاب؟ هل هي معركة إلكترونية ثقافية تهدف إلى إفراغ عقول الشباب من محتواها؟ أو معركة إلكترونية تجسسية ومخابراتية؟ الظاهر أن الأخيرة قد نجحت حتى الآن في أهدافها.

 

 

ربما تهمك المواضيع التالية

الاتصال بالمركز

نرحب بإقتراحاتكم ومشاركاتكم:
مركز دراسات الحكومة الالكترونية
بيروت - لبنان
طريق المطار  - سنتر درويش
ص.ب: 5058-25
هاتف: 456776 1 00961